bahre farsi-الخلیج الفارسی= بحر فارس بحرالفارسی.300کتب عربی تراثی ذکر خلیج الفارسی

شیخ المفتی الرقضاوی و الخلیج الفارسی

مذکرات الشیخ القرضاوی:شاهد علی العصر علی قناة الجزیرة

نحن الاخوان کانوا مسرورون و فی ابتهاج من موت الطاغی عبد الناصر ولاکن

موقف قطر وأهل الخلیج

ان وقع موت عبد الناصر شدیدا على أهل قطر، وأهل الخلیج الفارسی عامة، فقد کانوا ـ بصفة عامة

عبد الناصر یخطب بالأزهر أثناء العدوان الثلاثی على مصر 1956م

ـ معجبین به، محبین له، فهو الزعیم الذی أشعرهم بوجودهم، أمام الاستعمار المتغطرس، وقد کانوا منسیین لا یحس بهم أحد، حتى ظهر (صوت العرب) من القاهرة ینادیهم بصوت جهوری: أخی فی عمان، أخی فی دبی، أخی فی قطر، أخی فی البحرین. وکان صوت أحمد سعید مدیر صوت العرب، ورفقائه الأولین: محمد أبو الفتوح، ومحمد عروق، وسید الغضبان وغیرهم: یحرک الساکن، ویثیر الکامن، فی هؤلاء العرب على ضفاف الخلیج، الذی کان یسمى (الخلیج الفارسی) فأصبح لسان الإعلام الجدید، یطلق علیه: (الخلیج العربی). وقد تعلقت قلوب أهل الخلیج أکثر بعبد الناصر، حین (أمّم) قناة السویس، وواجه التحدی الغربی، الذی تمثل فی العدوان الثلاثی: (بریطانیا وفرنسا وإسرائیل) على مصر، وإعلان عبد الناصر من منبر الأزهر: سنقاتل، سنقاتل.

مع الإخوان.. حسن البنا شیخ وأستاذ وقائد

 

 

الشیخ حسن البنا
حظیت بالاستماع إلى الشیخ الإمام حسن البنا، منذ کنت طالبا فی السنة الأولى الابتدائیة، کما تحدثت عن ذلک فی حینه، وأعجبت بشخصیة الرجل، وملک حبه قلبی، وإذا کانوا فی عالم العشاق یتحدثون عن الحب من أول نظرة، ففی عالم الدعوة یمکن أن نتحدث عن الحب من أول کلمة.

 

لقد تعلق فؤادی بحسن البنا، تعلق المرید بالشیخ، والتلمیذ بالأستاذ، والجندی بالقائد، وإن کنت لم أصبح جندیا فی جماعته إلا بعد ثلاث سنوات، ولکنی کنت أترقب قدومه إلى طنطا، لأسعى إلى الاستماع إلى حدیثه المتفرد، وقد جاء مرة إلى طنطا لإحیاء ذکرى الإسراء والمعراج، وسمعت منه ما لم أسمع من غیره فی هذه المناسبة. وأهم ما نبه علیه فی هذه المناسبة: التذکیر بقضیة المسجد الأقصى، منتهى رحلة الإسراء، ومبتدأ رحلة المعراج، وواجب الأمة المسلمة نحو مقاومة المشروع الصهیونی، وقد کان الرجل من القلائل الذین أدرکوا خطر الصهیونیة، وحذروا منه وأنذروا فی وقت مبکر، وکان یعیش فی قضیة فلسطین، أو قل: تعیش فیه قضیة فلسطین.

 

على أن أعظم زیارة لمدینة طنطا، تجلت فیها عبقریة حسن البنا، وتحدث فیها فأبلغ وأبدع وأشبع، کانت حین عقد المؤتمر العام للإخوان المسلمین لشرح المطالب القومیة. وکان هذا أحد مؤتمرات الإخوان التی تعقد فی عواصم المدیریات فی مصر لشرح الأهداف الوطنیة، التی هبت الأمة بعد انتهاء الحرب العالمیة الثانیة للمطالبة بها.

 

وبعد أن تحدث الخطباء والشعراء، جاء دور الإمام البنا، الذی انتظرت الجموع الحاشدة کلمته بفارغ الصبر، وشدید الشوق  وقام حسن البنا لیعلن: أنه سیتحدث فی أمور ثلاثة: قضیتنا، وسلیتنا، دعوتنا. قال:

 

أما قضیتنا، فأقصد بها قضیة (الوطن): الصغیر، والکبیر والأکبر.

 

وبین ما یرید بالوطن (الصغیر) وهو: وادی النیل، بشماله (مصر) وجنوبه (السودان) وقال: إنه یعتبر مصر هی السودان الشمالی، والسودان هو مصر الجنوبیة، وحدد الهدف القومی بالنسبة لهما فی أمرین: الجلاء التام (أی جلاء جیش الإنجلیز) عن وادی النیل کله برا وبحرا وجوا، وترکه لأهله یحکمونه کما یشاءون. ووحدة هذا الوادی تحت علم واحد، وملک واحد، وحدة سیاسیة واقتصادیة وثقافیة وتعلیمیة.. إلخ.

 

أما الوطن الکبیر، فیشرحه البنا بأنه (الوطن العربی) ویحدده بأنه من الخلیج الفارسی إلى المحیط الأطلسی. ولم یکن مصطلح (الخلیج العربی) قد ظهر بعد. کما أصبح یقال بعد: من الخلیج الثائر إلى المحیط الهادر. وکان کلام البنا أول کلام محدد أعرف به حدود الوطن العربی.

 

وأما الوطن الأکبر، فهو (الوطن الإسلامی) من المحیط إلى المحیط، أی من المحیط الهادی إلى المحیط الأطلسی، أو من جاکرتا على المحیط الهادی إلى رباط الفتح على المحیط الأطلسی. وکان هذا أول تحدید للوطن الإسلامی أسمعه، ولهذا تحدث عن إندونیسیا وضرورة تحریرها من الاستعمار الهولندی، وعن ضرورة تحریر تونس والجزائر ومراکش بلاد المغرب العربی، وکان یعبر عن المغرب فی هذه الفترة بـ (مراکش).

 .وهنا ضج الجمع الحاشد بالتکبیر والتهلیل

المؤتمرات الوطنیة العامة:

ولم یکتف حسن البنا بما ذکره فی رسائله عن الوطن والوطنیة، فکثیرا ما شرح ذلک فی لقاءاته الخاصة، ومؤتمراته العامة.

وأشهد لقد حضرتُ أحد المؤتمرات العامة التی کان یعقدها الإخوان لشرح المطالب الوطنیة فی عواصم الأقالیم المصریة. ویتحدث فیها الإمام الشهید وصحبه. وذلک بعد انتهاء الحرب العالمیة الثانیة فی سنة 1945م، وهبوب الشعوب للمطالبة بحریتها واستقلالها.

کان ذلک المؤتمر فی مدینة طنطا التی أَدرُس فیها. وقد تحدَّث الأستاذ عن الوطن، فقسَّمه إلى ثلاثة أقسام. أو إلى ثلاثة مراتب:

الوطن الصغیر، والوطن الکبیر، والوطن الأکبر.

فأما الوطن الصغیر فهو: (وادی النیل) شماله وجنوبه. شماله: مصر، وجنوبه: السودان، وکان الأستاذ البنا یقول: مصر هی السودان الشمالی، والسودان هو مصر الجنوبیة. نحن من السودان، والسودان منا. وقد تحددت المطالب هنا فی أمرین: جلاء الإنجلیز، ووحدة الوادی.

وأما الوطن الکبیر، فهو: (الوطن العربی)، ولأول مرة أسمع تحدیده من الشیخ رحمه الله: من المحیط الأطلسی إلى الخلیج (الفارسی) -اتباعا للمصطلح السائد فی ذلک الوقت- ولم تکن شاعت کلمة (الخلیج العربی) هو فارسی من جهة، وعربی من جهة أخرى. ولهذا اقترح بعضهم تسمیته (الخلیج الإسلامی).

نویسنده : mohammad ajam : ٢:٠۳ ‎ب.ظ ; ۱۳۸٩/٤/٢۱
Comments نظرات () لینک دائم